السيد جعفر مرتضى العاملي
55
زواج المتعة
الناس مختلفون فيه ، فذهب القاضي أبو بكر إلى أنه لا ينعقد الإجماع بموت المخالف ، فعلى هذا حكم الخلاف باقٍ في حكم قضية المتعة ، وبذلك لا يحد فاعله . وقال جماعة : ينعقد الإجماع بموت إحدى الطائفتين ، فعلى هذا وقع الإجماع على تحريم المتعة ، لأنه لم يبق قائل به ، فعلى هذا يحد فاعله . وهذا على أنه لم يصح رجوع ابن عباس عنه . ومما يدل على أنه لم ينعقد الإجماع على تحريمه : أنه يلحق به الولد . ولو انعقد الإجماع بتحريمه ، وأتاه أحد عالماً بالتحريم لوجب أن لا يلحق به الولد ، إلى أن قال : وقال محمد في موطأه ، بعد أثر الباب ، وقول عمر رضي الله عنه : لو كنت تقدمت فيها لرجمت إنما نضعه من عمر رضي الله عنه على التهديد ، وهذا قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ( 1 ) . ونقول : إننا نلفت النظر إلى أن ما ذكره آنفاً لا يمكن قبوله
--> ( 1 ) أوجز المسالك ج 9 ص 410 و 411 .